Email: elie@kobayat.org

back

القبيات ترفض خصخصة مياهها

 رداً على طلب مؤسسة مياه الشمال (التي شرعت بخصخصة حوض المياه في الشمال) من "اللجنة الأهلية لمياه القبيات) بضرورة تسليم مياه القبيات إلى المؤسسة المذكورة، (بموجب الكتاب رقم 86 تاريخ 14/8/2002 الصادر عن مجلس إدارة مؤسسة مياه لبنان الشمالي)، تنادى جميع أبناء القبيات، بمجلسها البلدي وفعالياتها السياسية والتربوية والاجتماعية والصحية ومخاتيرها وكهنتها ومؤسساتها الأهلية، وعقدوا اجتماعاً في قاعة بلدية القبيات بتاريخ 13/9/2002.

تحدث في الاجتماع رئيس "اللجنة الأهلية لمياه القبيات" الأستاذ جوزف زيتونه وعرض لمضمون الكتاب الموجه إلى اللجنة، وطالب الأهالي بتحديد الموقف الذي سيبلغ به مؤسسة مياه الشمال، لا سيما وأنه يعود للبلدة أمر اتخاذ القرار فهي التي تنتخب اللجنة الأهلية وبالتالي لا بد له من الرجوع إلى البلدة قبل قيامه بأي أمر كما درجت العادة في أمور مياه القبيات منذ زمن طويل.

ثم تكلم الشيخ صبري عبدو رئيس بلدية القبيات مصراً على حق القبيات بمياهها، وأكد أن البلدة لن تكون غير آخر منطقة تسلم مياهها لمؤسسة مياه الشمال.

وعرض د. جوزف عبدالله لملابسات نشوء مؤسسات المياه الأربعة في لبنان، وكيف عدلت حكومة الرئيس الحريري من الخطة العشرية (2000/2009) التي سبق وأعدتها حكومة الرئيس الحص، وحولت هذه المؤسسات إلى خلايا للعمل على خصخصة المياه. كما عرض لموقف د. فادي قمير مدير عام التجهيز المائي والكهربائي ورفضه لخصخصة مياه لبنان. وأشار إلى الأعباء المالية التي سيتحملها المواطن من جراء الخصخصة وتحويل المياه من تراث عام وخدمة عامة إلى سلعة يحكمها قانون العرض والطلب والندرة.

وقام المجتمعون بتأكيد حق القبيات التاريخي بمياه الشفة والري ورفضوا تسليم المياه وشكلوا لجنة متابعة للاتصال بالمسؤولين ونواب الشمال واللجان الأهلية الأخرى، ودعوا إلى شن حملة واسعة للتحذير من مخاطر خصخصة المياه وبيعها للشركات العالمية وفروعها المحلية، ووقعوا على عريضة وأصدروا بياناً للرأي العام والمسؤولين هذا نصه:

 

أولاً : منذ العام 1967 وإلى اليوم صدرت قوانين وقرارات كثيرة بإلحاق مياه القبيات بمصلحة مياه طرابلس أو بمصلحة مياه القبيات. وفي كل مرة كانت القبيات تعلن رفضها لهذه القوانين والقرارات ولم تسلم مياهها للأسباب التالية:

          1- إن حق الإنتفاع بمياه نبع الجوز ومياه عين الست ونبع الأبيض ونبع حمادة ونبع النصارى ونبع الحريق وغيرها من الينابيع الواقعة ضمن منطقة القبيات ثابت منذ مئات السنين؛

          2- إن حقوق أهالي القبيات في الإستفادة من كامل مياه هذه الينابيع مكرسة بمحاضر المساحة العائدة لأملاك القبيات بالعبارة الآتية: "منتفعة بالري من مياه نبع الجوز" أو غيرها من الينابيع المذكورة أعلاه؛

          3- إن انتزاع هذه الحقوق من قبل الدولة لا يكون إلاّ بالإستملاك وبعد دفع تعويض عادل ومسبق.

 

          ثانيا ً: يرفض القبياتيون بشكل قاطع المساس بهذه الحقوق، خاصة وأن الدولة بإمكانها أن تتصرف بالفائض من مياه الشفة وتجره إلى أية منطقة كانت بدلاً من استعماله لري أراضينا.

 

          ثالثاً : بإمكان الدولة، في حال استلامها لهذه المياه، أن تفرض علينا السعر الذي تريده رغم حقوقنا المكرسة على هذه المياه وكأننا أضحينا ملزمين بشراء ما هو ملكنا وحقنا الشرعيين.

 

          رابعاً : إن أبناء القبيات يتولون إدارة أمور مياههم بأنفسهم وذلك باختيار لجنة أهلية محلية تشرف على إدارة واستثمار مياه الشفة والري في القبيات، وهذه اللجنة الأهلية هي التي تحدد سعر متر المياه بالاتفاق مع أهالي البلدة.

 

          كل هذه الأمور تدفع بالقبياتيين إلى التمسك بمصادر عيشهم والحفاظ على حقوقهم متمنين على الدولة أن تأخذ بعين الإعتبار مطالبنا المحقة:

          أ- فصل مياه القبيات بكل ينابيعها عن أية مصلحة مائية كانت وعدم إلحاقها بمؤسسة مياه لبنان الشمالي.

          ب- الإبقاء على النظام الحالي للمياه في القبيات من حيث إدارة واستثمار مياه الشفة والري.

 

Redaction: Dr. Joseph Abdallah

Email: elie@kobayat.org

back